المتقي الهندي

533

كنز العمال

الأراك فأخذهم حرس رسول الله صلى الله عليه وسلم نفر من الأنصار وكان عمر ابن الخطاب تلك الليلة على الحرس فجاؤوا بهم إليه فقالوا : جئناك بنفر أخذناهم من أهل مكة فقال عمر وهو يضحك إليهم : والله لو جئتموني بأبي سفيان ما زدتم ؟ قالوا : قد والله أتينا بأبي سفيان فقال : احبسوه فحبسوه ، حتى أصبح فغدى به على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل له : بايع فقال : لا أجد إلا ذاك أو شرا منه فبايع ، ثم قيل لحكيم بن حزام : بايع فقال : أبايعك ولا أخر إلا قائما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما من قبلنا فلن تخر إلا قائما ، فلما ولوا قال أبو بكر : يا رسول الله إن أبا سفيان رجل يحب السماع يعني الشرف ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من دخل دار أبي سفيان فهو آمن إلا ابن خطل ومقيس بن صبابة الليثي وعبد الله بن سعد بن أبي سرح والقينتين فان وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة فاقتلوهم ، فلما ولوا قال أبو بكر : يا رسول الله لو أمرت بأبي سفيان فحبس على الطريق وأذن في الناس بالرحيل فأدركه العباس فقال : هل لك إلى أن تجلس حتى تنظر ؟ قال : بلى ولم يكره ذلك فيرى ضعفه فسألهم فمرت جهينة فقال : أي عباس من هؤلاء ؟ قال : هذه جهينة قال : مالي ولجهينة ، والله ما كان بيني وبينهم حرب قط ، ثم مرت مزينة فقال : أي عباس من هؤلاء ؟ قال : هذه مزينة قال : مالي